Kawakib Durriyya
============================================================
وقال: أصل الأعداد الواحد، فلا وجود لها إلآبه، وبه بقاؤها، نافهم.
وقال: الأدب مع الله أن لا ترد عليه ما أعطاك .
وقال: فتنة العلم أعظم من فتنة المال، فإن شرف المال عارض لا تتعداه أفواه الناس، للنفس منه صفة، وشرف العلم حلية تتحلى بها النفس، وفتنته أعظم، ولا زوال له عن صاحبه في حال فقره وغناه ونوائبه، والمال يزول عن صاحبه بنحو لص أو حرق أو غرق أو جائحة، والعلم منه في حصن حصين، يلزم الإنسان حيا وميتا، ودنيا وآخرة، وهو لك على كل حال، وإن كان عليك في وقت فهو لك آخر الأمر، وإن أصابك آفة من جهته فلا تكترث، فليس إلأ لشرفه حيث لم يعمل به، فإذا نجوت أخذ بك إلى منزلته ، وهي معلومة.
وقال : للصوم شرط في طريق الله، وهو أن الصائم إنما يمسك عن الأكل بالتهار ليأخذ ما يأكله فيه فيتصدق به، فإن لم يفعل ذلك واستوفى في عشائه ما فاته بالنهار فما أمسك، وبهذا ينفصل (1) صوم خواص أهل الله عن صوم العامة.
وقال: من لا علم له بأحدية خالقه كثرث آلهته وغاب عن معرفته بنفسه، فجهل رئه، فصار عبدا لكل رب، فهو محل لكل دنب.
وقال: الخيال تابع للحس، ولهذا إذا احتلم المريد برؤيا عاقبه شيخه، ألا ترى أنه ما احتلم نبئ قط، ولا عارف، فإن الاحتلام إنما هو من بقية طبيعته في خياله، وهو كذب؛ فإنه يظن أنه في الحس الظاهر، والورغ تجئب الكذب، فلو اجتنبه في الحس اثر في خياله، فلم تكذب رؤيا قط، فإذا رأيتم ورعا اغتسل فهو من مرض طرا في مزاجه، لا عن رؤيا، لا في حلال ولا حرام وقال: إذا رأى إنسان إنسانا على مخالفة حق مشروع، وفارقه في لحظة، ثم راه في اللحظة الأخرى، وحكم عليه بالحالة الأولى، فما وفى الألوهية حقها، ولا الأدب مع الله حقه، وكان قرين إبليس، حليف الخسران، سئىء (1) في (ا): يتفضل.
52
Sayfa 532