Kawakib Durriyya
============================================================
وقال: جميع حركات الكون من جهة الحقيقة اضطرارية مجبور فيها، وإن كان الاختيار في الكون موجودا تعرفه، لكن ثم علم آخر علمنا به مجبور في اختياره، بل الحقائق تعطي أن لا مختار، لأنا رأينا الاختيار في المختار اضطرارئا، أي لابد أن يكون مختارا.
وقال: أخبرني من أثق به، قال: دخلت على رجل فقيه عالم متكلم، فوجدته بمجلس فيه الخمو، وهو يشرب، ففرغ النبيذ، فقيل له: انفذ إلى فلان يأتي بنبيذ. قال: لا، فإني ما أصررت على معصية قط، ولي بين الكاسين توبة، ولا أنتظره، فإذا حصل بيدي أنظر هل يوفقني رئي قأتركه، أو يخذلني فأشربه. ثم قال - أعني ابن عربي -: فهكذا العلماء.
وقال: كل روح لا يعطى رسالة فهو روخ، لا يقال فيه ملك إلا مجازا كالأرواح المخلوقة من أنفاس المؤمنين الذاكرين، يخلق الله من أنفاسهم أرواحا يستغفرون الله لصاحب الذكر إلى يوم القيامة، وكذا من أعمالهم المحمودة التي فيها أنفاسهم، فهؤلاء أرواح مطهرة، فمن أرسل منهم في أمر سمي ملكا.
وقال: الأدب الوقوف عن تفضيل البشر على الملك وعكسه؛ لاختلاف الجنس، فلا يقال: الحمار أفضل من الفرس مثلا ، اللهم إلأ ان يرجع التفاضل إلى الأرواح فلا منع؛ لأن أرواح البشر ملائكة، والملك جزء من الإنسان، فالكل من الجزء وعكسه.
وقال: علوم العقل المستفادة من الفكر يشوئها تغيير؛ لأنها بحسب مزاج المتفكر من العقلاء؛ لأنه ينظر في مواد محسوسة كونية في الخيال، ولذلك تختل مقالاتهم في شيء واحد؛ بل تختلف مقالة الواحد في شيء واحد(1) لاختلاف الأمزجة والتخليط والأمشاج التي في النشأة الأولى بخلاف العلم اللدني؛ فإنه خالص لم يشبه كدر، لخلوصه من حكم المزاج الطبيعي.
وقال: ليس في مقدور العبد مراقبة اللهرفي السر والعلن مع الأنفاس، فالذي (1) في (1) و (ب): ولذلك تختلف، يقال إنهم في شيء واحد.
5
Sayfa 530