Kawakib Durriyya
============================================================
وفى العمل عليها وبها حصل له العلم بما الأمر عليه، ويكون ذلك سبب ايمانه (1) بوجود الله إن كان معطلا، وبتوحيده إن كان مشركا، وبحصول إيمانه ان كان كافرا، وبإخلاصه إن كان منافقا، فمن عمل بشروط تلك الخلوة أثمرث له ما ذكر، وما سبقني إليها أحد في علمي: وقال: قد يقصد العبذ مناجاة ربه، وقد يأتيه الأمر بغتة ، فموسى ذهب ليقتبس نارا، فكلمه ربه، ولم يكن له قصد لذلك.
وقال: ليس في الإمكان أبدع من هذا العالم لكماله في الدلالة عليه، واستيعابه ما نسب الحق إلى نفسه وإلى العالم، فقد انحصر الأمر فيما وجد من العالم من جهة الحقائق.
وقال: إذا ذكر الله الذاكر، ولم يخشغ قلبه ولا خضع عند ذكره إياه لم يحترم الجناب الإلهي، ولم يأت بما يليق به من التعظيم، وأول ما تمقته جوارخه وجميع آجزاه بدنه.
وقال: أمهات الأسماء الإلهية كلها التي عليها(2) يتوقف وجود العالم أربعة لاغير: الحيي، العالم، المريد، القادر، وبهذه الأسماء ثبت كونه إلها.
وقال: من يتعروض للفتح فلا يفتح له، يجمع له إلى أن يموت، فيرى عند موته ما أخفي له من قرة أعين، فيعلم عند ذلك أنه كان مسافرا إلى الله، ولم يشعر لكونه ما فتح له في حياته الأولى، ولا شاهد ما شاهد غيره من السائرين الى الله.
وقال: الحق سبحانه وتعالى لا يقرب عبده إلأ ليمنحه ويعطيه، ثم يبرزه إلى الناس قليلا قليلا لثلا يبهرهم نور ما أعطاه، لضعف غيون بصائرهم؛ رحمة بالعائة.
وقال: العبذ لا فخر له بأبيه بل بسيده، وإن افتخر عبد بأبيه فإنما يفتخر به من حيث أنه كان مقربا عند سئده؛ لأنه عبد مثله.
(1) في (ب): سبيا لايمانه.
(2) في (ب): التي هي عليها.
529 3 * الطبقات الصوفية 2
Sayfa 529