1259

============================================================

وحيثذ ينزل، فيعرف الأولياء ذلك بحالة تسمى فهم الفهم.

وقال: تحفظ من لذات الأحوال؛ فإنها سموم قاتلة، وحجب مانعة.

وقال: لا تدخل دارا لا تعرفها، فما من دار إلأ وفيها مهاول ومهالك، قف عند باب دارك حتى ياخذ الحق بيدك.

وقال : أماني الثفوس تضاد الأنس بالله؛ لأنه لا يدرك بالأماني.

وقال: لا يغرنك إمهاله، فإن بطشه شديد، والشقيي من اتعظ بنفسه، ولا يغرنك من خالف فجوزي بإحسان المعارف، ووقف في اخسن المواقف، وتجلث له المشاهدة، هذا كله مكر به واستدراج من حيث لا يعلم. قل إذا احخ عليك بنفسه: ستعلم حين ينقشع الغبار أبغل كان تحتك أم حمار(1) وقال: ليس للكمل همة تؤثر في أحد إذا هم؛ لان المعرفة لم تترك لهم همة يتصرفون بها، وكلما علت المعرفة نقص التصرف لتحققهم بمقام العبودية، ونظرهم إلى أصلهم من الضعف.

وقال: لا يصخ لعبد مقام المعرفة بالله وهو يجهل حكما واحدا من شرائع الأنبياء، فمن ادعى المعرفة، واستشكل حكما واحدا في الشريعة المحمدية أو غيرها فهو كاذب.

وقال: أجمعت الطائفة على أن العلم بالله عين الجهل به تعالى.

وقال: إذا طلبت الطريق إلى الله من حيث ما شرعه كان الحق غايتك، وإذا طلبته من حيث ما تعطيك نفسك من الصفات والالتحاق بعالمها من التنزه عن الطبيعي إليها كان غايتها اللحوق بعالمها الروحاني خاصة، ومن ثم تنشأ شريعة الأرواح حتى يكون الحق غايتها. وقد أفردنا لهذه الطريقة خلوة مطلقة في جزء يعمل عليها المؤمن، فيزيد إيمانا، والكافر والمعطل والمشرك والمنافق، فإذا (1) في (ب) و(ف) والمطبوع: وف ترى إذا انجلى الغبار انرس تحك آم حمار 528

Sayfa 528