Kawakib Durriyya
============================================================
عن هؤلاء أنه تعالى كما أعطى أولياءه الكرامات التي هي فرع المعجزات فلا بدع أن تنطق السنتهم بعبارات تعجز العلماء عن فهمها.
وقال: من لم يقم بقلبه تصديق ما يسمعه من كلام القوم، فلا يجالسهم؛ فإن مجالستهم بغير تصديق سم قاتل.
وقال: شدة القرب حجاب، كما أن غاية البعد حجات، وإذا كان الحق أقرب إلينا من حبل الوريد، فأين السبعين ألف حجاب(1)4 .
وقال: لا تدخل الشبهة في المعارف والأسرار الربانية، وإنما محلها العلوم النظرية.
وقال: نهاية العارفين منقولة غير معقولة، فما ئم عندهم إلآ بداية وتنقضي أعمارهم، وهم مع اللهعلى أول قدم.
وقال: أقل الناس طمعا من رضي بالدنيا، وأكثر منه طمعا من لم يرض بها، وطلب الآخرة، واكثر منه طمعا من طلب وجه الله، وهنا أسرار لا تسطر في كتاب.
وقال: ليس عند العارفين خلوة، لأن الكون كله معمور حي ناطق بتسبيح خالقه، ومن اتخذ الخلوة استجلاء للفراغ الذي يجده تقوية للاستعداد، فهو في حظ نفسه ما برح، وقد ذم الله الذين يتسللون على أمر ليسوا له بأهل.
وقال: الحق غنئ عن الدلالة عليه، ولولا غناه لكان للدليل فخر على المدلول وقال: كل من آمن بدليل فلا وثوق بإيمانه؛ لأنه نظري، فهو معرض للقوادح بخلاف الإيمان الضروري الذي يوجد في القلب ولا يمكن دفعة، وكل (1) روى ابن عاصم في السنة 353 (788)، وأبو يعلى في مسنده 520/13 (7525) والطبراني في معجمه الكبير (5802) عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله: دون الله سبعون آلف حجاب من نور وظلمة، وما تسمع نفس شيئا من حس تلك الحجب إلا زهقت نفسهاه قال الهيشي في مجمع الزواند 79/1: فيه موسى ين عبيدة لا پحتج به.
525
Sayfa 525