1252

============================================================

يبتليني بكلام في عرضي من قوم، فأعاملهم بالحلم . قال: فيكون أذى كثيرا، فإنه جاء ب{ حليم) بصيغة المبالغة، ثم وصفه بالأواه، وهو من يكثر من التأؤه لما يشاهذ من جلال الله . انتهى.

وقال الصفي بن أبي المنصور (1) : جمع ابن عربي بين العلوم الكسبية والعلوم الوهبية. وكان غلب عليه التوحيذ علما وخلقا وحالا(2) لا يكترث بالوجود مقبلا كان أو معرضا.

وقال تلميذه الصدر القونوي الوومي: كان شيخنا ابن عربي متمكنا من الاجتماع بروح من شاء من الأنبياء والأولياء الماضين على ثلاثة أنحاء: إن شاء استنزل روحانيته في هذا العالم، وأدركه متجسدا في صورة مثالية شبيهة بصورته الحسية العصرية (3) التي كانت له في حياته الدنيا، وإن شاء أحضره في نومه، وإن شاء انسلخ من هيكله واجتمع به.

وهو اكثر القوم كلاما في الطريق، فمن ذلك ما قال: ما ظهر على العبد إلا ما استقر في باطنه، فما أثر فيه سواه، فمن فهم هذه الحكمة وجعلها مشهودة أراح نفسه من التعلق بغيره، وعلم أنه لا يؤتى عليه بخير ولا شر إلا منه، وأقام العذر لكل موجود.

وقال: إنما كان العارف لا يرى في نومه ما يراه المريد من الأنوار والأمور الحسنة؛ لأنه لا ينام إلأ على الخوف، ورؤية التقصير والتفريط في حق الحق تبارك وتعالى، والمريد ينام على رؤية استحسان حاله، ورؤية نتيجة أعماله، والنوم تابع للحس، ولذلك كان بعض العارفين يحك إلى البداية.

وقال: إذا فتح عليك بالتصوف فأت البيوت من أبوابها، وإياك بالفعل بالهمة من غير آلة، فانظر إليه سبحانه كيف خمر طينة آدم بيده(4)، ثم نفخ فيه (1) وهو صفي الدين بن علي بن أبي منصور. وذلك في رسالته المحتوية على من راى من سادات مشايخ عصره. انظر نفح الطيب 168/2.

(2) في الأصول: خلقا وخلقا، والمثبت من نفح الطيب: 168/2.

(3) في جامع كرامات الأولياء 120/1: العنصرية.

4) انظر حديث خلق الله آدم من طين لازب بيده في تفسير الطبري 456/1 تحقيق

Sayfa 521