1233

============================================================

له، فبكى وتغير لونه، ثم قال: إن كان منزلتي في الحب عندكم ما قد رأيث، فقد ضيغت أيامي قال: فقلث له: يا سيدي، هذا مقام كريم. فقال: يا إبراهيم، رابعة، وهي امراة، تقول: وعزتك، ما غبدتك رغبة في جئتك، بل لمحبتك. وليس هذا ما قطعث غمري في الشلوك إليه. فسمعت قائلا يقول له: فماتروم ؟ قال: أروم وقد طال المدى منك نظرة(1) .

فتهلل وجهه، وقضى نحبه، فقلث: إنه قد أعطي مرامه، انتهى.

وقد شينع عليه بذلك المنكرون، فقال بعضهم: لما كشف له الفطاء، وتحقق أنه هو غير الله، وأنه لا حلول ولا ائحاد قال ذلك .

وقال بعضهم: قاله لما حضره ملائكة العذاب الأليم، أستغفر الله (مبحنك هذا عظي [النور: 16) أما سمع هذا المخذول القائل قول المصطفى: "إن الله عند لسان كل قائل"(2) ؟ كيف والمنكر مقر بأن سبب قوله ذلك، إنما وقف عليه بالعيان لا بالبرهان وأهل الظاهر لا منهاج لهم في مشاهدة هاتيك السرائر، فمن اين لهم أنه شاهد ملائكة العذاب ؟ وأما البرهان فإنه (3) من أعيان أهل الكشف والعيان، وقد أخبر عن معاينته ذلك، فما هذا التعضب الموقع في خيال الخبال، الجار إلى بلاء الوبال ؟1.

والحاصل أنه اختلف في شان صاحب الترجمة وابن عربي، والعفيف التلمساني، والقونوي، وابن فود، وابن سبعين، وتلميذه الششتري، وابن مظفر، والصفار من الكفر إلى القطبانية . وكثرث التصانيف من الفريقين في هذه القضية.

(1) البيت من تائيته الصغرى، وعجزه: وكم من دماء دون مرماي طلت.

(2) رواء أبو نعيم في حلية الاولياء 160/8 عن ابن عمر، وقال: غريب، لم نكتبه متصلا مرفوعا إلا من حديث وهيب، والخطيب في تاريخ بغداد 329/9، والبيهقي في شعب الايمان 265/4. وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ورمز له بالضعف. انظر فيض القدير 240/2.

(3) في (ب): فإنه كان.

9

Sayfa 502