1218

============================================================

فلما كان جوف الليل طرق الباب [فخرجوا](1) فوجدوه أبا الحجاج، فقال: رأيث العصطفى فقال لي: الفقيه أبو الحسن قدم وهو بمحل كذا، قم فسلم عليه.

وكان صاحب الترجمة مالكئا، ويقرىء المذهيين، ومع ذلك لم يتخرج عليه إلأشافعي واكثر من التحديث، وأقرأ الأصول، واختصر "المحصول" فأجاد، ونظم ونثر وأفاد، ومن نظمه: وزهدني في الشعر أن سجيتي بما يشتجيد الناس ليس تجود ويابى لي الخيم الشريف ردية(2) فاطرده عن خاطري وأذود ونه: أقول لدهر قد تناهى إساءة إلي ولكن للأحبة أخسنا ألا دم على الإحسان فيمن نحبهم فإنهم الأولى ودغ عنك أمرنا ومن نثره إجازة لابن المفضل (3): أستخير الله في الإيراد والإصدار، وأعتصم به من آفتي التقصير والإكثار، وأستغفر الله فيمن فرط في الجهر والإسرار، وأقول: إني ذاكرت فلانا - زينه الله بالتقوى، وحرسه في السر والنجوى - في فنون من العلوم الشرعية والتقلية، فألفيته يرجع إلى معقول صحيح، ومنقول صريح، واطلاع على المشكلات، واضطلاع بحل المعضلات لاسيما في فقه المذهب. فإنه أصبح فيه كالعلم المذهب، وقام بعلم العربية والتفسير، فصار فيهما العالم التحرير. وقد أجبته إلى ما التمس، وإن كان غنيا بما(4) حصل واقتبس، فليدرسن مذهب الشافعي لطالبيه، وليجث المستفتي بقلمه وفيه، ثقة بفضله الباهر، وورعه الوافر، وفطرته الوقادة، (1) ما بين معقوفين من الطالع السعيد 435 .

(2) الخيم: الشيمة والطبيعة، والخلق والسجية والأصل. لسان العرب (خيم).

(3) هو عمر بن عبد العزيز بن الحسين ابن المفضل. الطالع السعيد 0)4.

(4) في (ا): مما: 48

Sayfa 487