1219

============================================================

والمعيته المنقادة. والله ينفعني وإياء بما علمناه، ويرفعنا بذلك لديه فما القصد سرا5 وكان يكثر من التردد للؤلاة والقضاة للشفاعة، حتى إن ولده الشيخ تقي الدين أخفى ثوبه عنه ليمتنع من الذهاب، فجاءه شخص يستشفع به عند الوالي، ذهب معه اليه بلا ثوب: وكان شديد الؤحمة حتى إنه مر على كلبة ولدث وماتت، فحمل جراءها في سجادته لمنزله، ومازال يطعمهم اللبن حتى استغنوا.

وجيء بحضوره لناظر الديوان برجل في يوم بارد، قيل عنه : إنه امتنع من دفع المكس، فقال: عاقبوه. فقبل ركبته ويكى، وقال: لا تعاقبوه في هذا البرد.

وذهب لبيت نضراني مستؤفي البلد يشفع في مخو ما على فقير في الديوان (1).

ودخل عليه البدر بن جماعة، فوجد عليه ثوب جندي، فسأله، فقال: دخل علي فقير بثوب لا يواري عورته، فدفعت ثوبي له، وجلسث بملحفتي، فرآني جندي، فدفع إلي الثوب، فلبسته.

وحصل غلاء بقوص، بحيث صار أهلها لا يقتاتون إلا بالبقول، فحلف لا يأكل إلأ مما ياكلون، فلم يتناول خبزا حتى زال ذلك .

وعطف على إنسان، فقيل له: إنه رقيق الديانة. فقال: كنت أشفق عليه الذنيا فالدين أؤلى.

وكان ذا بصيرة نقادة(2)، فمن تفرس فيه أهلية الحكم وصله إليه، أو إمامة، أو خدامة، وإلأ أخذ له راتبا.

وطلب طلبته من القفطي أن يتفرج معهم، فلم يجث لكونه مشغولا بتحقيق (1) انظر الخبر كله في 4 /472 الحاشية (1).

(2) في المطبوع: نفاذة.

488

Sayfa 488