1210

============================================================

وقال: لكل ولي ستر أو ستور، فمنهم من ستره بالأسباب، ومنهم من ستره بظهور العزة والسطوة والقهر على حسب ما يتجلى الحق تعالى لقلبه. فيقول الناس: ما هذا بولي. وهو في هذه النفس؛ ذلك لأن الحق إذا تجلى في قلب عبد بصفة القهر كان قهارا، أو بصفة الانتقام كان منتقما، أو بصفة الرحمة والشفقة كان رحيما شفيقا، وهكذا.

وقال: إن أردت أن لا يصدا لك قلب، ولا يلحقك هم ، ولا كرب، ولا يبقى عليك ذنت، فاكثز من قول الباقيات الصالحات(1) .

وقال: إذا كثرت الخواطر والوسوسة (2)، فتوجه بقلبك لشيخك، فإن لم يزل فإلى ربك، وقل: سبحان الملك الخلاق إن يشا يذهبكم ويأت يخلق جديد [ابراهيم: 19].

وقال : إذا ثقل الذكر على اللسان أو اللغو، فذلك لكثرة الوزر أو لكمون نفاق، فتب واعتصم به لتصلح(3) حالك.

وقال: إذا انتصر المريد لنفسه وأجاب عنها، علمنا أنه تعالى لم يؤهله لكونه من حضرته.

وقال: علامة صدق المريد عدم طلب العوض من الله على عبادته؛ فإن عبد الأجرة لا قيمة له، ولا يمكنه الذدخول على الحرم، وبمجرد أخذ الأجرة يفارقه سيده.

وقال: إذا غفل مريد عن الذكر نفسا واحدا صار الشيطان قرينه؛ إنه بالمرصاد لمن أقبل على الله، فيقف تجاه قلبه، فإذا دخلته الغفلة دخل، وإذا (1) الباقيات الصالحات: اختلف العلماء فيهن. قال الجمهور: هي الكلمات الماثور فضلها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله اكر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. تفسير القرطبي 414/10.

(2) في (ب): أو الوسوسة.

(3) في (ف): ليصلح 479

Sayfa 479