1119

============================================================

ومحله الآن بطندتا مأوى الكلاب، ليس فيه راتحة صلاح ولا مدد.

وكان إذا لبس ثوبا أو عمامة لا يخلعها لغسل ولا غيره حتى تبلى فتبدل.

وإذا أمر أحدا من أصحابه بالإقامة بمكان لا يمكنه مخالفته، فأمر والد الشيخ إسماعيل الأنبابي (1). واسمه يوسف أن يقيم بأنبوبة (2)، وأبا طرطور أن يقيم تجاه أنبوبة في البرية، وعبد الله الجيزي أن يقيم بالبرية تجاه الجيزة.

وكان يعرف من هو من أولاده بالكشف، فلا يقبل إلآ من علمه منهم .

وكان لا يكشفت اللثام عن وجهه. فقال له عبد المجيد: أرني وجهك، قال: كل نظرة برجل. فقال: أرنيه ولو مث. فكشفه، فمات حالا .

وله كرامات شهيرة منها: قصة المرأة التي أسر ولدها الفرنج فلاذت به، فأحضره في قيوده.

ومر به رجل يحمل قربة لبن، فأشار بأصبعه إليها، فانقدت، فخرجت منها حية انتفخت.

مات سنة خمس وسبعين وست مئه .

وأنكر عليه ابن اللبان، ووقع فيه، فسلب القرآن والعلم، وصار يستغيث بالأولياء حتى أغائه ياقوت العزشي، وشفع فيه، فرد ذلك عليه كما يأتي (3) .

وأنكر عليه الشيغ خليفة الأبياري(4)، وحط على من يحضر مولده، فابتلي بحبة فرعث(5) فمه ولسانه، فمات.

(1) قال الزركلي في الأعلام 23/2: قال السيد أحمد رافع الطهطاوي في كتابه "القول الإيجابي في ترجمة العلامة شمس الدين الأنبابي" : أنبابة بفتح الهمزة كما يقتضيه إطلاق صاحب القاموس، ونص عليه الصاغاني خلافا لما ذكره صاحب الخطط الجديدة التوفيقية من أنها بالكسر. اه (2) أنبابة ويقال: آمبابة وأمبوبة.

(3) انظر صفحة: 104/3.

(4) تحرفت في المطبوع إلى الأبنادي. قال الشعراني في طبقاته 187/1: ناحية أبيار بالغربية.

5) في المطبوع صحفت الجملة إلى: فابتلي بحية فلدغت.

388

Sayfa 388