1086

============================================================

وقال: المشاهدة لا تصخ لمن له طبع(1) لازم، ولا خاطر قائم، ولا نفس تعقل ذاتها، ولا روح ثدرك صفاتها، ولا حقيقة قلبية تدعي رؤية أفعالها.

وقال: الولاية غاية الطالبين، وإليها انتهاء المقربين. فمن بقي عليه مساغ للخوف والرجاء والقبض والبسط، أو كان(2) مقهورا تحت سلطان الحال فليس بولي، بل صالح. وإئما هذه أطوار تكوين، والتكوين لا يكون إلا لمن (3) بقي بينه وبين عالم الملك والملكوت نسبة ظاهرة، أو باطنة.

وقال: رأيث المصطفى، فسألته عن أسماء الخلوة فقال: على سبعة: يا الله، يا حي، يا قئوم، يا ذا الجلال والإكرام، يانهاية الثهايات، يا نور الأنوار، يا روح الأرواح.

وقال: إذا كثر عليك في الخلوة خاطر الشهوة، فتوضا، واذكز يا هادي، ذكرا قويا.

وقال: لكثرة الأفكار اذكز بعد الوضوء: يا لطيف.

وقال: لشهوة الطعام؛ اذكز بعد الوضوء: يا قويي.

وقال: لضيق العيش اذكز بعد الوضوء: يا فتاح.

وقال : ولكثرة الخواطر النفسانية، والخيالات الشيطانية : يا ذا القوة .

قال: إذا فاجاك أمر، وجاءك منه قلق فاذكز: يا باسط .

وقال: إذا توجهت لشيء من أمور الدارين اذكز: يا قوي يا عزيز، يا عليم يا قدير، يا سميغ يا بصير.

وقد أخذ عن خلق، وانتمى إليه جمع جم، منهم المرسي، وانتفع بكلامه أرباب الروائح والأذواق، وطارث مؤلفاته في جميع الآفاق، وسارت بها الؤكبان في سائر البلدان، وانتشرت أخبارها في الأقطار كانتشار ضوء الشمس (1) في (ب): إلا لمن ليس له طبع.

(2) في (ب): وكان.

(3) في (ب) : لا يكون لمن.

359

Sayfa 355