1085

============================================================

وصحب خلقا من أعيان مشايخ المغرب ومصر، وشهد كثيرا من كراماتهم، وروى عنهم خوارق من (1) نهاياتهم.

ومن كلامه: اؤل أهل الأحوال بروز الأنوار التي تطرق الأسرار، فإذا تحقق العبد بذلك حفظه الله من وسواس الباطن، ومن شيطان الظاهر، من إنس وجن وقال: ما جرى على يعقوب ما جرى من مفارقة يوسف، إلا أنه سكن لقول بنيه: واناله لحكفظون) [يرسف: 12) فلما اطمأن إلى حفظهم فرق بينهما ليعلم أنه تعالى الحفيظ، فلما زال عن حفظهم رده الله إلى حفظه فملكه الله البلاد والعباد.

وقال: حاست خواطرك أن ثبرز منها شيئا في قوالب الحركات، إلأ ما كان من موافقة الشرع والحكمة .

وقال: لا بقاء للعادات مع هدم الآمال، ولا للهوى مع مخالفة التنفس، ولا للظلمة مع الذكر.

وقال: عليك بقتل النفس عن رذيلة الؤياء، وحب الرياسة، وشهوة الشمعة، فهو الداء العضال ومحض الظلمة والضلال.

وقال: إن الله لا يصطفي بولايته عبدا حتى لا يكون فيه مثقال ذرة من كبر.

وقال: الذكر مع علاقة الباطن، واشتغال المحل لا ينتج إلأ ما كان مناسبا له من التقص.

وقال: الحمذ أقسام: حمد على النعم، وهذه رتبة العامة ، وحمد على كل حاله، وهو حمذ العارفين، وحمد لله على إلهامه الحمد، وهو حمذ الصديقين.

وقال: العارف لا مشير ولا مشار إليه، وإنما هو محؤ في عين العدم، واصل في تقدم القدم.

(1) في (1): خوارق عادات من.

35

Sayfa 354