Kawakib Durriyya
============================================================
رجل غريب، قال له: أنت ابن العريف ؟ قال: نعم. قال: رأيث فساطيط صغار حول العرش، وعليهن فسطاط عظيم قد اكتنف الجميع. فقلث: لمن هذا الفسطاط ؟ فقيل: للفقيه أبي العباس بن العريف، وهذه الصغار؟
[فقيل:](1) لأصحابه. فتغير الشيخ عليه، وقال: ما حملك على إتيانك بهذه الوؤيا لرجل مذنب مثلي؟ فلما رأى تغئره، قال: هؤن عليك ايها الشيخ، فلعلك قنعت من الله بيسير من الرزق، فقنع منك بالقليل من العمل. ثم التفت فلم يره، فالتفت لأصحابه، وقال: هذا أتاكم يعرفكم فقره (2) .
(468) أبو بكر بن محمد بن ناصر الحميري(4 كان فقيها، عارفا، مجتهدا، زاهدا، متقللا من الدنيا، شديد الورع، لا ياكل إلا ما تيقن حله .
وكان ذا كرامات منها ما حكاه الجندي أنه كان إذا أقبل إلى المسجد، أنار المسجد، حتى أن المطالع في الكتاب يجد الثور على كتابه، فيرفع رأسه فيجده مقبلا.
أتاه رجل وهو في حلقة تدريسه، فقال: رآيث فوق رأسك حمامات مجتمعات، وبينهن طائر متميز عليهن في الخلقة والضورة، ثم نزل الطائر في الأرض فلما فقدته الحمام، أخذن (3) في التفرق. فقال: أنا الطائر، والحمام أصحابي. ثم استعد للموت بالوصية وغيرها. فمات عقب ذلك سنة سث و اربعين وست مثة.
(1) ما بينهما مستدرك من روض الرياحين 534.
(2) في روض الرياحين: فقركم.
() طبقات الخواص 182، جامع كرامات الأولياء 256/1، وفي (ب): ناصر الدين.
(3) في (ب): أخذت.
351
Sayfa 351