1058

============================================================

شيء ذاقوه، فبالله إذا سيلتم (1) عن شيء من مقامات الطريق فلا تجيبوا إلأ بعد التحقق به، فإنه ينادى يوم القيامة: هذا جزاء الذي قنع بالقشور في دار الغرور.

وقال: لا ثنكروا على المشايخ لبس الضوف الرقيق؛ فإنهم وصلوا إلى مقام اللطافة، وخرجوا عن الكثافة، حتى أن بعضهم لشدة لطافته لا يقدر على لبس ثوب رقيق، ويعري ما عدا عورته بخلاف العريد في بدايته يلبس الخشن لتتادب نفسه، وتخضع لرئها، فكلما رق الحجاب ثقلت الثياب والسلام.

وقال: إن أردت الطريق فالزم الصمت، واترك الجدال، واركب جواد الطريق، واحتم حمية قبل الشربة لتخلي لها موضعا يصلح لها. وقد قال الحكماء: لابد لمريد الشربة من منع الواصل ونزح الحاصل (2). آه آه ما أحلى هذه الطريقا ما أسناها! ما أمرها! ما أقتلها! ما أحلاها! ما أصعبهاا ما أكثر مصائدها! ما أعجب واردها ومواردها ما أعمق بحرها! ما اكثر آفاتها وحياتها! فأجمعوا قلوبكم على أستاذكم يحميكم من آفاتها.

وقال: قد فاز معتقد أهل الطريق، وتحسر المستهزثون، فقد يقذف الله في قلب ولئه ما لا يطلع عليه أحد من العلماء.

وقال: علامة الصادق في محبته الطريق أن يكون سائرا فيها ليلا ونهارا، غدؤا وإبكارا، لا مقيل له ولا هدق، ولا يهوله مهلك، ولا ترده ضربات الصوارم.

وقال: شان الصادق أن لا يكون عنده حسد ولا بغي ولا غجب ولا شطح عن ظاهر الشريعة، ولا تصدد بمجلس، ولا خصام ولا جدال، ولا سوء ظن بأحد من أهل الطريق، ولا لمن تزئق بالزيق.

وقال: الصبادق من لا يلتفت إلى : اية الخلق في الحرمة والجاه، والقيام والقعود، والقبول والاعراض.

وقال: عليك بانوحدة؛ فإنك بالقرن السابع الذي اكثرهم يجعل الحقيقة (1) في المطبوع: سألتم .

(2) في (ا): وترك الحاصل.

Sayfa 327