Kawakib Durriyya
============================================================
مخالفة للشريعة، ويقولون: باب العطاء أغلق، حين رأوا باب العطاء أغلق دونهم، وما علموا أن لله عبادا أفاض عليهم من جوده ما لا عين رأث من علوم ومعارف وأسرار.
وقال: قيل للجنيد: إن قوما يتواجدون ويتمايلون. فقال : دعوهم مع الله يفرحون، فإنهم قوم قطعت الطريق اكبادهم ومزق النصب فؤادهم، وضاقوا ذرعا، فلا حرج عليهم إذا تنفسوا مداواة لحالهم(1)، ولو ذقت مذاقهم عذرتهم في صياحهم، وشق ثيابهم وقال: من جهل أخلاق القوم فهو في حرمان.
وقال: أسلم التفسير ما روي عن السلف، وأنكره عند الناس ما فتح الله به على قلب العبد في كل عصر، ولولا محرك يحرك قلوبنا ما نطقنا إلأ بما ورد عن السلف.
وقال: فيضل الؤبوبئة إذا فاض أغنى عن الاجتهاد . وقد يعطي الولي القاصر ما لم يعطه لأصحاب المحابر، وليس مطلوب القوم إلأ مجالسة الحق في كل أمر سلكوه، فإذا حضروا عنده عرفوا بتعريفه كل شيء بلا تعب.
وقال: من ليس عنده شفقة ولا رحمة للخلق لا يرقى مراتب أهل الله .
وقال: لو هاجر الناس مهاجرة صحيحة طالبين الله خالصا، ودخلوا تحت أوامره، استغنوا عن الشيوخ، لكن جاؤوا إلى الطريق بعلل وأمراض فاحتاجوا إلى حكيم.
وقال: التوبة ما هي بكلام بغير عمل، بل بالعزم على ارتكاب ما الموت دونه. فصف أقدامك في حندس(2) الليل، ولا تكن ممن شغل بالبطالة، ويزعم أنه من أهل الطريق؛ فإن (3) من استهزا بالطريق استهزات به .
وقال: لا يصلح للبس الخرقة إلأ من درسته الأيام، وقطعته الطريق (1) في (ب): مداواة لهم.
(2) الحندس : الظلمة . القاموس (حندس).
(3) في (أ) و (ب): فإنه.
Sayfa 328