584

Kashf al-Zuyuf

كواشف زيوف

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

دمشق

﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ...﴾ .
فالمال في الحقيقة مال الله، وهو ملكه ﷿، لأنه هو المالك لكل شيء، وهو الذي آتى عباده من ماله، فملكهم تمليكًا إضافيًا، أي: بالإضافة إلى حقوق التعامل فيما بينهم، مع استمرار ملك الله له ولهم، وملك الله لا ينقطع بحالٍ من الأحوال.
٢- وقول الله ﷿ في سورة (يس/٣٦ مصحف/٤١ نزول):
﴿أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعامًا فهم لها مالكون﴾ .
فنسب الله ﷿ ملكية هذه الأنعام إلى مالكيها من الناس، مع أنها من عمل يده ﷿، وهي وهم ملكه، لأن له ما في السماوات وما في الأرض.
٣- وقول الله ﷿ في سورة (المنافقون/٦٣ مصحف/١٠٤ نزول):
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون﴾ .
فأضاف الله الأموال إليهم على معنى أنهم مالكوها، وهذه الإضافة كثيرة جدًا في القرآن الكريم.
٤- ولما كان الناس يتداولون ملكية الأموال، فيخلف بعضهم بعضًا في ذلك بقضاء الله وقدره، قال الله ﷿ في سورة (الحديد/٥٧ مصحف/٩٤ نزول):
﴿آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير﴾ .
فملكية الإنسان للمال ملكية مؤقتة، وهي ملكية استخلاف، على معنى أنه كان لغير المالك، فصار له خلفًا لمالك سابق، ثم يصير لغيره بسبب ما، في حياته أو بعد مماته.

1 / 616