585

Kashf al-Zuyuf

كواشف زيوف

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

دمشق

الأمر الرابع: جعل العمل قاعدة الكسب الكبرى لما قسم الله للإنسان من رزق في الحياة الدنيا، ولكن للعمل قيودًا حددها منهج الله لعباده.
ثم الإذن بوجوه أخرى من التملك اقتضتها مصالح اجتماعية وتربوية وتنظيمية مع حكمة الابتلاء التي هي الغاية الكبرى، كالتملك بسبب الهبة والهدية والإرث وإحياء الموات، والسبق إلى مباح عام، وإلى غير ذلك من أسباب التملك المشروع.
وقد دل على العمل الذي هو قاعدة الكسب الكبرى لتملك ما قسم الله للإنسان من أموال قول الله ﷿ في سورة (الملك/٦٧ مصحف/٧٧ نزول):
﴿هو الذي جعل لكم الأرض ذلولًا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور﴾ .
فامشوا في مناكبها: أي اعملوا بمشقة وتعب لتكسبوا من رزق الله وتأكلوا منه.
ودل على مشروعية التملك بغير المشي في مناكب الأرض في زراعة أو صناعة أو استخراج أو جمع أو صيد أو غير ذلك نصوص كثيرة، منها ما يلي:
١- ففي تملك ذوي الحاجات ما يبذل إليهم من حق فرضه الله لهم في أموال ذوي الأموال، قال الله ﷿ في وصف المتقين في سورة (الذاريات/٥١ مصحف/٦٧ نزول):
﴿وفي أموالهم حقٌ للسائل والمحروم﴾ .
وقال أيضًا في سورة (المعارج/٧٠ مصحف/٧٩ نزول):
﴿والذين في أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم﴾ .
٢- وفي تملك ذوي الحاجات ما يبذل إليهم من صدقات ومعونات

1 / 617