الغالب من حال البشر كنسيان التسمية على الذبيحة لأن حالة الذابح تجعله عرضة لنسيانها غالبا.
والثاني: غير معفو عنه وهو مالا يكون على هذه الصفة كما إذا وجدت الحالة الداعية إلى التذكر كأكل المصلي في صلاته ناسيا ونحوه١.
ومع ذلك فقد ذهب بعض العلماء إلى أن من أكل أو شرب ناسيا وهو صائم فعليه القضاء٢.
والأدلة دالة على أن الجاهل إذا علم في وقت تلك العبادة التي جهل حكمها أو صفتها فإنه يعيد لحديث المسيء في صلاته حيث قال له ﷺ: "ارجع فصل فإنك لم تصل" ٣.
وأما إذا علم بعد فوات الوقت، أو كان مما لا يمكن تداركه فظاهر كثير من الأدلة يدل على أنه لا قضاء عليه.
ومن تلك الأدلة حديث أبي ذر ﵁ قال: "كنت
١ انظر: المغني في أصول الفقه للخبازي ص٣٧٣، وكشف الأسرار عن أصول البزدوي ٤/٢٧٦-٢٧٧، وعوارض الأهلية ص٢١١-٢١٦.
٢ انظر: فتح الباري ٤/١٨٥.
٣ أخرجه الإمام البخاري من طريق أبي هريرة ﵁. صحيح البخاري مع الفتح ٢/٣٢٣ (الأذان / أمر النبي ﷺ الذي لا يتم ركوعه بالإعادة) .