494

Jurisprudential Principles Involving Facilitation

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فرق بين الأوامر والنواهي في حال النسيان١، ويدل على لزوم القضاء قوله ﷺ: "من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ ٢"٣. وأما الأمر بإتمام الصوم وعدم الأمر بالقضاء في حق من أكل أو شرب وهو صائم ناسيا فقد ورد به النص٤، وهو أيضا ليس كصفة نسيان الصلاة ولذا فقد قسم بعض العلماء النسيان من حيث تأثيره في حقوق الله تعالى (في الدنيا) إلى قسمين:
الأول: معفو عنه وهو ما يلازم الطاعات -غالبا- إما لوجود الطبع الداعي إليه كأكل الصائم وشربه ناسيا، وإما بالنظر إلى

١ انظر: فتح الباري ٤/١٨٥.
٢ طه (١٤) .
٣ متفق عليه من حديث أنس ﵁، وهذا لفظ البخاري وأخرجه مسلم من طرق أخرى. صحيح البخاري مع الفتح ٢/٨٤ (مواقيت الصلاة / من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها)، وصحيح مسلم مع النووي ٥/١٩٣ (المساجد ومواضع الصلاة / قضاء الفائتة واستحباب تعجيله) .
٤ ذلك هو قوله ﷺ: "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" متفق عليه واللفظ لمسلم. صحيح البخاري مع الفتح ٤/١٨٣ (الصوم / الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا"، وصحيح مسلم مع النووي ٨/٣٥ (الصيام / أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر) .

1 / 526