315

İrşadü'l-Fakih ila Marifeti Edilletü't-Tenbih

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Soruşturmacı

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
قلتهنَّ جُناحٌ: الغرابُ، والحِدَأةُ، والعقربُ، والفأرَةُ، والكلبُ العَقورُ " (^٣٧)، أخرجاهُ.
ولَهما عن عائشَةَ: " مِثْلُهُ " (^٣٨).
وقد قاسَ أصحابُنا جميعَ الصّيدِ المأكولِ على هذهِ الخَمْسِ بجامعِ عدمِ أكلِها.
عن المُطَّلِبِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَنْطَب عن جابرٍ عن النبيِّ ﷺ قال: " صيدُ البَرِّ لكُمْ حلالٌ، ما لمْ تصيدوهُ أو يُصَدْ لكُمْ " (^٣٩)، رواهُ الشافعيُّ - وقالَ: هو أحسنُ حديثٍ رُويَ في هذا البابِ وأقيسُ -، وأحمدُ، وأبو داود، والنَّسائيُّ، والترمِذِيُّ، وقالَ: لا يُعرَفُ للمُطَّلبِ سَماعٌ من جابرٍ.
وعن الصَّعْبِ بنِ جَثّامَةَ: " أنهُ أهدى للنبيِّ ﷺ حمارَ وحْشٍ وهو بالأبْواءِ أو بِوَدّانَ، فرَدَّهُ عليهِ، فلمّا رأى ما في وجْهِهِ، قالَ: إنّا لمْ نَرُدَّهُ عليكَ إلا أنّا حُرُمٌ " (^٤٠)، أخرجاهُ.
ووجْهُ هذا الحديثِ أنّهُ ظَنَّ أنّهُ صيدَ لهُ، بدليلِ حديثِ أبي قَتادَةَ الذي في الصّحيحين: " أنّهُ انطلق هو وأصحابُهُ فأحْرَموا كلُّهم إلا أبا قَتادَةَ، وأنهُ قتلَ حمارَ وَحْشٍ، فأكَلوا منها، ثمَّ سألوا رسولَ اللهِ ﷺ، فقالَ: منكم أحدٌ أمرَهُ أو أشارَ إليهِ بشيءٍ؟ قالوا: لا، قالَ: فَكُلوا ما بقيَ من لحمِها "، وفي روايةٍ: " هلْ معَكُمْ منهُ شيءٌ؟ قلتُ: نَعَمْ، فناوَلْتُهُ العَضُدَ فأكلَها " (^٤١).
عن عبدِ الله بنِ مَعْقَلٍ، قال: " جلَسْتُ إلى كَعْبِ بنِ عُجْرةَ، فسألْتُهُ عن الفِدْيةِ، فقال: نزلَت فيّ خاصّةً، وهي لكمْ عامَّةً، حُمِلْتُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، والقَمْلُ يَتَناثَرُ على وجهي، فقالَ: ما كنتُ أَرَى الجَهدَ بلغَ بكَ ما أرى، تجدُ شاةً؟ فقلتُ: لا، قال

(^٣٧) رواه البخاري (١٠/ ١٧٨) ومسلم (٤/ ١٩).
(^٣٨) رواه البخاري (١٠/ ١٨٢) ومسلم (٤/ ١٨)، وقوله عقبه: " وقد قاس أصحابنا جميع الصيد المأكول - أظنه خطأ، ولعل الصواب: غير المأكول ليستقيم معنى الكلام لأنه فيما لا يؤكل ".
(^٣٩) رواه الشافعي (٢/ ٢٠٨ الأم)، وأحمد (الفتح الرباني ١١/ ٢٤١)، وأبو داود (١/ ٤٢٩) والنسائي (٥/ ١٨٧) والترمذي (٢/ ١٦٩).
(^٤٠) رواه البخاري (١٠/ ١٧٤) ومسلم (٤/ ١٣).
(^٤١) رواه البخاري (١٠٠/ ١٧٣) ومسلم (٤/ ١٦).

1 / 321