455

إعراب القراءات السبع وعللها

إعراب القراءات السبع وعللها

Soruşturmacı

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Yayıncı

مكتبة الخانجي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
٩ - وقوله [تعالى]: ﴿أَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ [٦٢].
بفتح الراء، جعلهم مفعولين؛ لأنّه فى التفسير ﴿وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾ أى:
منسيّون. وقال أبو عمرو: مقدمون إلى النّار.
وقرأ نافع وحده «مُفرِطون» بكسر الراء كأنّه جعل الفعل لهم، أى:
أفرطوا فى الكفر وفى العدوان يفرطون إفراطا فهم مفرطون.
وقرأ الباقون: ﴿مُفْرَطُونَ﴾ أى: منسيون ممهلون متركون.
وقراءة ثالثة: حدّثنى أحمد بن عبدان عن على عن أبى عبيد أنّ أبا جعفر قرأ: «وأنّهم مفرِّطون» ومعنى هذه القراءة أى: مقصرون فيما يجب عليهم من العبادة، يقال: فلان فرّط فى الأمر: قصّر، وأفرط: جاوز الحدّ. ومضارع فرّط يفرّط تفريطا قال الله تعالى (^١): ﴿يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ﴾ وتقول العرب: فرط فلان القوم إذا تقدّمهم فهو فارط، والجمع فرّاط، قال الشّاعر (^٢):
فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا ... كما تعجّل فرّاط لورّاد
ومن ذلك حديث رسول الله ﷺ: «أنا فرطكم على الحوض» (^٣)

(^١) سورة الزّمر: آية ٥٦.
(^٢) البيت للقطامى فى ديوانه: ٩٠ من قصيدة يمدح بها زفر بن الحارث وروايته:
«واستعجلونا ... لروّاد».
أورده المؤلف فى إعراب ثلاثين سورة: ٥٣ قال: والذى يتقدم الواردين إلى الماء يقال له: الفارط وجمعه فراط قال الشاعر: ... وأورد البيت.
وينظر غريب أبى عبيد: ١/ ٤٥، وإصلاح المنطق: ٦٨، واللّسان (فرط).
(^٣) مسند الإمام أحمد: ٤/ ٣١٣، حديث جندب البجلىّ، وهو فى غريب الحديث: ١/ ٤٤ بسند أبى عبيد فى هامش الصفحة وتخريجه هناك.

1 / 356