وقد يُحتمل أيضا أن يكونوا يُخبرونَ بذلكَ عند أنفسِهم عن ظنّهم
وتوهُمِهم أنهم كانوا غيرَ مشركينَ بالله، فيحلفونَ يومَ القيامة أنهم ما كانوا
عن أنفُسهم في الدنيا مشركينَ وإن تَبيَّن لهم يومَ القيامةِ أنهم كانوا مشركين.
ويُحتمل أيضا أن يكونوا يحلفون يومَ القيامة أنهم ما عَبدوا الأصنامَ في
الدنيا على وجهِ الإشراكِ باللهِ واعتقادِ استحقاقِها للعبادةِ على وجهِ ما يستحقُه الله، وإنما عَبدناها على وجه التقربِ إلى الله، وإن كان نفسُ عبادتِها على هذا الوجهِ شركٌ بالله.
ويمكنُ أيضا أن يكونوا إنّما يقولون هذا القولَ ويحلفونَ بهذه الأيمانِ
يومَ القيامةِ إذا استُديم العذابُ وزفَرتْ بهم جهنم، وأمَّلوا بهذا القولِ والحلفِ
والاستغاثةِ والضجيجِ أن يُخففَ عنهم من عذابهم، فيقولون عندَ تأميل ذلكَ