Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
قلنا: قالت الإمامية: مسلم أن النبي لا يجوز أن يكتم ما أمره الله عزوجل بتبليغه، ولا يجوز أيضا على الصحابة أجمعين كتمه.
وقالت الامامية: إن رسول الله قد بلغ ما أمر بتبليغه، وبلغت الصحابة ايضا ما سمعوه من ذلك عنه إلى من غاب، ونقله الصحابة وسمع منهم وآخذ عنهم، ولم يزل النقل والتبليغ من طبقة إلى طبقة حتى اتصل بنا.
وهذا القول هو الحق الصحيح الذي به البراهين المرجحة له على غيره من الأقوال.
فكر أيها العاقل اللبيب أي الفريقين هو المصيب؟!
الذي يقول: إن الامامة مشروعة مفروضة، وانها مما أمر الله عز وجل رسوله بتبليغه، وإن رسوله ل بلغها وبينها ووضعها في أهلها ومستحقها، وان الصحابة بلغوا ذلك إلى من لم يسمعه ولم يشهده، ولم يزل التبليغ في كل طبقة حتى اتصل بنا.
اوالفريق الذي يقول: إن الامامة ليست مشروعة ولا واجبة مفروضة، ولا هي مما أمر الله بتبليغه، ولا بلغها رسول الله، لأنه لو بلغها لنقل ذلك الصحابة، فلما لم تنقله الصحابة ولم تروه، علمنا أن رسول الله لم يبلغ شيئأ من ذلك البتة.
فأي الفريقين أولى بالحق وأحق بالأمن أيها العقلاء إن كنت تعلمون؟ فالحق لا بد أن يكون مع أحد الفريقين قطعا دون الآخر، فبينوه ليعلمه كل ناظر. قوله: "ومنها: أن النبي لمامات، طلب بعض الأنصار أن يكون منهم أمير و من المهاجرين أمير، فأتكرواذلك عليه، وقالوا: الإمارة لا تكون إلا في قريش.
Sayfa 199