969

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

وروى الصحابة في مواطن متفرقة الأحاديث عن النبي في آن الامامة في قريش، ولم يرو واحد منهم لا في ذلك المجلس ولا في غيره، ما يدل على إمامة علي.

وبايع المسلمون أبا بكر، وكان أكثر عبد مناف - من يني هاشم وبني امية وغيرهم - لهم ميل قوي إلى على يختارون ولايته، ولم يذكر أحد منهم هذا النص، وهكذا جرى الأمر في عهد عمر وعثمان، وفي عهده أيضا لما صارت له ولاية، لم يذكر هو ولا أحذ منهم هذا النص ولا من أهل بيته ولا من الصحابة المعروفين، وإتما ظهر هذا النص بعد ذلك.

و و أهل العلم بالحديث والسنة الذين يتولون عليا ويحبونه، يقولون: إنه كان خليفة بعد عثمان، مثل أحمد بن حنبل وغيره من الأئمة، وقد نازعهم في ذلك طوائف من أهل العلم ومن غيرهم، وقالوا: كان زمانه فتنة واختلاف بين الأمة لم تتفق الأمة عليه ولا على غيره.

وقال طوائف من الناس كالكرامية: بل كان هو إماما ومعاوية إماما، وجوزوا آن يكون للناس إمامان في وقت واحد للحاجة"(1) : قلنا: قالت الامامية: لا نسلم أنه لم يرو واحذ منهم ما يدل على إمامة علي عليلا، بل روى منهم جماعة كبيرة ذلك في ذلك المجلس وفي غيره بنقل الامامية لذلك خلفا عن سلف، وكل من كان له ميل من الصحابة الصالحين الأبرار المتقين الأخيار إلى علي علئلا إنما كان لأجل النص عليه بالامامة لا غير

Sayfa 200