964

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

حتى أوضح لهم ذلك في سنته وبينه لهم، وأمر سبحانه بالولاية وأخبر بها في قوله: وإنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون"(1)، وفي قوله تعالى: "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأثر منكم" (2)، فلم يدروا ما هي ولا من ولاة الأمر، فأمر الله نبيه أن يفسر لهم الولاية، كما فسر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحج، فلما أتاه ذلك من الله عز وجل ضاق به رسول الله ورعا، وتخوف أن يرتدوا عن دينهم وأن يكذبوه، فضاق صدره وراجع ربه، فأوحى إليه: (يا آيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يغصمك من الناس"(3) ، فصدع بأمر الله، وقام بولاية أمير المؤمنين علي يوم غدير خم، وأمر أن يبلغ الشاهد الغائب.

فكانت الفرائض تنزل شيئا بعد شيء، فكانت الولاية آخر الفرائض نزولا في الظاهر، وأنزل الله عز وجل في ذلك اليوم: "اليوم أكملت لكم دينك واتمنت عليكم نغمتي..."(4)، قال أبو جعفر: يقول الله عز وجل لا أنزل عليكم بعد هذه الفريضة فريضة، قد أكملت لكم اليوم الفرائض"(5) :

Sayfa 195