Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
فلنا: وجه ابن تيمية هذا ليس فيه دلالة البتة على أن هذا الحديث كذب موضوع لاجلية ولاخفية! وإنما هو إخبار بأنه كذب، ودعوى أنه موضوع باتفاق اهل العلم بالحديث في زعمه.
وقال أنه سيبين أدلة يعرف بها أنه كذب موضوع، وفي قوله هذا دلالة على أن وجهه هذا ليس فيه دلالة على كون هذا الحديث كذبا موضوعا، وإنما هو اخبار ودعوى!
والامامية ما يعجزهم أن يقولوا في ما يرويه وينفرد به هو وأصحابه، متل ذلك حرفا بحرف، ويكون قولهم أولى بالقبول.
فإنهم يقولون: اتفق أهل العلم بالحديث حقا من الشيعة والسنة على صحة نزولها في على ايلل وعلى صحة هذا الحديث، فالشيعة لا يخالف منهم أحد في ذلك، وقد عضد نقلهم نقل بعض السنة، كالثعلبي، والنقاش، وأبي نعيم، والواحدي، وأمثالهم، فتكون الصحة والقبول في هذا الحديث أولى من التكذيب به ونفيه، لوروده من طريق الشيعة كافة، ومن بعض طرق السنة.
وانكار من أنكر ذلك من السنة وادعائه أنه كذب موضوع لم يقبل منه ابدأ، من حيث أنه خبر، والخبر هو ما يحتمل الصدق والكذب، وليس دليل يشهد بكذبه وكونه موضوعا، بل ثم أدلة كثيرة تشهد بكونه صحيحا وصدقا.
و ليس لبعض نقلة الأحاديث أن يكذبوا بحديث نقله غيرهم ورواه، ويدعوا أنه موضوع بغير أدلة قطعية وقرائن جلية، وأحوال ظاهرة يقينية، لان الذين نقلوا هذا الحديث وما يناسبه هم عند أنفسهم وعند من روى ذلك عنهم وأخذه منهم مثل أولئك المكذبون لهذا الحديث وأعظم في
Sayfa 176