916

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

ولا ريب أن هذا ومثله من كذب جاهل أراد أن يعارض به ما ثبت لأبي بكر في قوله تعالى: (وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى..."(1)، بأن يذكر لعلي شيئا من هذا الجنس، لما لم يمكنه أن يكذب أنه فعل ذلك أول الالسلام، فكذب هذه الأكذوبة التي لا تروج إلا على مفرط في الجهل"(2) .

قلنا: قالت الامامية: أما المتصدق الآتي بالزكاة حال ركوعه في صلاته فقد ذكره الله تعالى في كتابه وأخبر عنه ربه وأثنى عليه، وقد صح أنه علي للا بالتخصيص للوجهين المتقدمين، وفي ذلك دلالة قاطعة أنه لمليلا فعله قربة لله وخالصأ لوجهه، لأن الله عز وجل لا يثني ولا يمدح على التعيين والتبيين بالاسم والوصف الدال على التخصيص المبين، الذي لا يشارك المتصف به غيره ممن يكون مرائيا الناس بصدقته وانفاقه وأعماله الظاهرة التي ظاهرها الصلاح، وإنما يمدح على هذا الوجه من كان مخلصا بعمله لله.

و أيضا فآية المناجاة من أقوى دليل على إخلاص علي لمللا بعمله، بخلاف غيره، حيث ترك الصدقة إما بخلا أو خوفا وشفقة من الحاجة والفقر، فالمدح في قوله تعالى: (لا يشتوي منكم من أنفق..."(3) الآية، مختصة بالذي أنفق قربة الى الله عز وجل خالصا لوجهه تعالى، وأما من أنفق رياء الناس كما قال تعالى: ( والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس "(4)، وقال تعالى: (فسيتفقونها ثم تكون

Sayfa 147