912

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

كل مؤمن له وعليه أصلا.

وأيضا فلوكانت هذه الأوصاف اجتمعت في أكثر من واحلب، واتصف بها جماعة في زمان واحد، لوجب أن يقال: لا يخلو إما أن يكون كل واحد منهم امام، أو يقال: إن الامام واحد منهم لاغير.

فإن كان الأول، فهو باطل بالاجماع .

وان كان الثاني، وجب تعيين الامام منهم وتمييزه، وإنما يكون ذلك بالنص، فيجب النص قطعا.

وإن قال ابن تيمية: لا يلزم أن يكون كل واحد منهم إمام ولا واحد منهم، بل يجب على سائر المؤمنين أن يتوالوهم كما يتوالون الله ورسوله لا غير وليس كل واحد منهم إمام ولا واحد منهم إمام: قلنا: أما أولا : فإنك منعت ما دلت عليه الآية واقتضته!

و أما ثانيا : فإنه يلزمك تعيين هؤلاء الجماعة المتصفين بهذه الأوصاف وتمييزهم لسائر المؤمنين، حتى يتوالوهم كما يتوالوا الله ورسوله ، ولا يكون ذلك إلا بالنص، فيجب النص على أعيانهم، ولم يقل بذلك أحد من طوائف الأمة، فيكون باطلا لعدم القائل به.

و أما ثالثا : فإن هذه الولاية في هذه الآية ليست هي ولاية النصرة والمحبة، فهي ولاية الرئاسة والإمامة إجماعا من كافة الأمة، ومنك يا بن تيمية(1) وفي ثبوت ذلك وصحته، صحة كون المتصف بهذه الآوصاف واحد لا

Sayfa 143