911

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

دون بعض! وذلك بخلاف الآيات التي تضمنت ولاية النصرة والمحبة، فإنها عامة فى كل المؤمنين لا يختص بها أحد منهم دون أحد، فما من مؤمن يجب له ذلك على غيره إلا ويجب لغيره عليه مثل ذلك.

وأما هذه الولاية في هذه الآية فإنها ليست كذلك، بل هي تقتضي وجوب الولاية وثبوتها للبعض من المؤمنين المتصف بهذه الصفات المذكورة دون غيره من سائر المؤمنين، ويجب على سائر المؤمنين أن يتوالوه كما يتوالون الله ورسوله ل وان ولاية هذا المتصف بهذه الصفات المذكورة كولاية الله عزوجل وولاية رسوله على جميع الخلق، وكل ذلك تقتضيه الآية وتشهد به و تدل عليه، ويحقق ذلك قوله تعالى: (ومن يتول الله ورشوله والذين آمنوا إن حزب الله هم الغالبون"(1)، فالذين آمنواهاهنا هم الذين آمنوا في تلك الآية: إنما وليكم الله*، وهم المتصفون بالصفات المذكورة.

و أما ثانيا : فإن الامامية قالوا: لو كان المتصف بهذه الصفات أكثر من واحد، للزم أن يكون كل واحد منهم أولى وأحق بالتصرف في الأمة وأمرها، لأن الولاية في هذه الآية هي ولاية الرئاسة والامامة قطعا، ويلزم أن يكون كل واحد منهم إماما واجب الطاعة، وذلك باطل بالاجماع!

لانه لا يجوز أن يكون في الزمان الواحد أئمة متعددة، فلم يبق إلا أن يكون المتصف بذلك واحذ لا غير يكون هو الأولى والأحق بالتصرف في الأمة وأمرها، وتكون ولايته في ذلك كولاية الله عز وجل وولاية رسوله لأن هذه الآية إنما تقتضى هذه الولاية لا غير، ولا تقتضي ولاية النصرة والمحبة العامة في

Sayfa 142