Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
قلنا: قالت الامامية: إن ذلك الاعتراض ليس على قولنا في الحقيقة، بل على قول الله عز وجل واخباره بذلك! فإنه سبحانه قد قال ذلك وأخبر به، وخبره حق وصدق.
و الذي تقتضيه الآية، أن إيتاء الزكاة حال الركوع قد وقع وحصل من فاعل، والمراد بالركوع إما الصلاة نفسها، أو الركوع الذي هو من أجزائها، وأيهما كان فالمقصود حاصل، وهو الجزم والقطع بأن إيتاء الزكاة قد وقع وحصل من فاعل لأن الله أخبر به، فلا يقبل بعد ذلك نفي من نفاه وإنكار من أنكره بعد شهادة الله عزوجل واخباره به.
ثم نقول: خبرنا يا بن تيمية إذا نفيت وأنكرت أن أحدا لم يؤت الزكاة حال الركوع لا علي ليلا ولا غيره، وهذه الآية تقتضي وقوع ذلك لأنه إخبار من الله بذلك، وخبر الله حق وصدق، فلا بد من الجزم والقطع بأن إيتاء الزكاة قد حصل ووقع من فاعل حال الركوع.
وهو إما حال كونه مشتغلا بالصلاة على أي حالة كان منها، وإما حال كونه راكعا فيها، وعلى كلا التقديرين فالمقصود حاصل، فإذاكانت الآية تقتضى ذلك و تدل عليه وأنت قد نفيته وأنكرته، فماذا تقول في هذا البحث والتقرير؟!
ثم قالت الإمامية: ومن أين لك أنه لم يجب على علي لميلا زكاة، والقدر الذي يجب فيه الزكاة قدر يسير؟
ثما لو سلم ذلك، فإنه تصدق به مندوبا.
قوله: "الوجه الحادي عشر(1) : إن هذه الآية بمنزلة قوله تعالى :
Sayfa 134