Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
إجماعا، ولوصف الله عز وجل الذين آمنوا بصفات خاصة لا توجد في كل من آمن، ولا في كل من آمن وأقام الصلاة، ولا في كل من آمن وأقام الصلاة وآتى الزكاة على الاطلاق، بل يختص ثبوت هذه الولاية بمن آمن بالله وأقام الصلاة وآتى الزكاة وهو راكع، لقوله تعالى: (وهم راكغون".
بذلك عرفنا أن الولاية لا تثبت إلا لمن اتصف بهذه الأربعة أوصاف، وهي: الايمان، واقام الصلاة، وايتاء الزكاة حالة الركوع، وهذا شيء لا بد من حصوله ووقوعه لاخبار الله به وإنزاله إياه، ولم يذع لأحد من القرابة والصحابة ان هذه الصفات جميعها اجتمعت فيه غير على الي فيكون هو المقصود!
هذا لو قدرنا أنه لم ترد بذلك أخبار وأحاديث، فكيف وقد وردت الأخبار الصحيحة بذلك، والأحاديث المتواترة الصريحة المنقولة من الطريقين معا، طريق الشيعة وطريق السنة، فالشيعة مجمعون على ذلك وليس بينهم فيه خلاف البتة، وأما السنة فمنهم من نقله وصدق به وصححه، ومنهم من جحده وكذب به وأبطله كابن تيمية هذا.
فكيف يحسن من ابن تيمية أن يقول في شيء قد ظهر بالاعتبار صحته، ورد في الأخبار حقيقته من طريقين مختلفين لا يمكن التواطؤ فيه من نقلته أنه كذب باطل من جنس السفسطة؟!
وقول ابن تيمية في ما تقدم وفي ما بعد: "إن هذه عامة في كل المؤمنين المتصفين بهذه الصفات، وأن الواو ليست واو الحال"(1) غير مسلم، وغير
Sayfa 108