850

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

علم الله فيهم خيرا لأشمعهم ولو أشمعهم لتولوا وهم مغرضون"(1).

فالواجب عليهم أن يذعنوا ويدخلوا في طاعته ولو كان غائبا، ويعتقدوا امامته ويعرفوا ويعتقدوا مثل ما اعتقدت وعرفت شيعته وشيعة آبائه الطاهرين.

فان قلت: وكيف يعرفون ذلك قلت: يعرفونه بالتفكر في الدلائل والبراهين الدالة على ذلك بيقين. وهذا مصحح أن نفس وجود الرئيس الامام ونصبه وتعيينه لطف، وإن كان غانبا أو ظاهرا غير منبسط اليد، ولا ظاهر الأمر، ولا يتمكن منه! وتمكنه من التصرف في الأمر ظاهرا منبسط اليد لطف آخر.

ولا يلزم من فوات هذا اللطف الثاني فوات اللطف الأول، لأن الأول واجب في الحكمة، وأما الثاني فواجب على الأمة، فيمكن فواته من جهتها، والأول لو فات لكان من الله سبحانه، والله سبحانه عدل حكيم، لا يفوت ما توجبه الحكمة وتقتضيه، ولا ما تشهد به العقول والعادات وتستدعيه، ولا يخل به ولا يتركه بغير شك وتمويه.

والمعترف بوجود هذا الرئيس الامام متلطف به حال غيبته كحال ظهوره، فانه يجوز أن يظهر في كل وقت، ويفعل به ما يستحق من عقوبة إن فعل ما يوجب ذلك مع قيام البينة عليه أو إقراره بذلك، ولا يأمن سلامته من العقوبة العاجلة إلا بالتوبة، أو بموته قبل ظهور الامام، أو بعدم قيام البينة عليه وعدم

Sayfa 74