Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
على الأمر واستبدوابه من دونه، ولم يكن فوات ذلك من جهته للا ولا من جهة اله عز وجل ولا من جهة رسوله.
فكون الرئيس مهيبا متصرفا في الأمر ظاهرا منبسط اليد إنما يتم ويكمل ويحصل ذلك بطاعة الخلق أو أكثرهم له.
اما إذا لم يطعه الخلق ولا أكثرهم، بل لم يطعه منهم إلا القليل اليسير، وأما الأكثر فضاده وعانده وخالفه ونازعه بمن أعانه على ذلك واستبد عنه بالسلطان من له قوة بالعيان، ولم يتفق للرئيس الإمام بواضح البرهان ويطعه إلا من لا يتمكن به من مقاومة ضده ومخالفه، المستبد بالأمر بغير حجة وبيان، بل بشوكة(1) أهل الخلاف عليه والعصيان، فعند ذلك لا يتم له أن يكون مهيبا ولا منبسط اليد ولا متصرفا في الأمر ظاهرا، وحينئذ يكون فوات اللطف من جهة المعاندين له والمستنكفين عن طاعته المستبذين بالأمر دونه بقوة أتباعهم وأنصارهم: الاترى أيها العاقل إلى قول ابن تيمية: "وعلي تولى الخلافة، ولم يكن تصرفه وانبساطه مثل تصرف من كان قبله وانبساطهم"، وقوله هذا حق صحيح والسبب في ذلك، دخول أكثر الخلق في طاعتهم، وعدم المنازع لهم في الأمر من أحد فيه ظاهرا، بخلاف على مثلا فإنه خالف عليه خلق كثير ونازعه في ذلك جم غفير وخرجوا عليه وقاتلوه، والذين جاؤوا من بعد على طلئلا من أبنائه من الأئمة لم يدخل في طاعتهم من يتمكنون به من فعل جميع مقصود
Sayfa 72