Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
ليس أحد من الطوائف يقول أن الله ورسوله نصبا رئيسا وعيناه ونصا عليه بالامامة والخلافة سوى الامامية، ولم يذع ذلك أحد غيرهم . وإن قلت بالثاني، وهو أن نصب هذا الرئيس الذي أوجبته العقول وشهدت به العادات إلى الخلق لا إلى الله ولا إلى رسوله، بل إذا اختار الخلق والأمة رئيسا وبايعوه بالإمامة صار إمامأ كما تقوله المعتزلة.
فنقول لك: فما دليلك وبرهانك على ذلك؟ فإن العقول والعادات لا توجب ذلك ولا تشهد به، بل تشهد بفساده كما بيناه أولا، لتضاد آراء الخلق واختلاف هواهم: وفي صححة هذين المعنيين صحة المعنى الثالث، وهو كون الرئيس الامام ممصوما منصوصا عليه؛ وفى صحتهما فقط كفاية فى صحة مذهب الامامية!
وأن معهم الهداية، وبطلان كل مذهب سواه بالتحقيق والدراية.
واذا صح وثبت أن الرئيس واجب وأن تعيينه إلى الله وإلى رسوله لا إلى الخلق، فقد صح مذهب الإمامية إجماعا.
وعلمنا قطعا أن الله ورسوله اه قد فعلا ذلك ولم يخلا به ولم يتركاه.
فإن أطاع الخلق أو أكثرهم هذا الرئيس الذي أوجبته العقول وشهدت به العادات، الذي نصبه إلى الله وإلى رسوله وتعيينه وتمييزه إليهما لا إلى الناس، كان مهيبا وتصرف في الأمر ظاهرا منبسط اليد، وحصل منه جميع مقاصد الامامة والرئاسة على أتم الانتفاعات وأكملها، وانتفعوا به وسعدوا بطاعتهم له، واذا لم يطعه من الخلق إلا اليسير الذين لم يتمكن بهم من فعل مقاصد الإمامة، كان فوات اللطف من جهة الذين لم يدخلوا فى طاعته ولم يذعنوا له، بل وثبوا
Sayfa 71