846

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

بد له من إمام يؤدبه ويأخذ على يده ويكون من ورائه يسدده، وإلا لكان الفساد اشئأ من نفس الامام وجهته وكيف يصح ذلك؟! والعقول لم توجب الرئيس الامام إلا ليكون حال الخلق معه إلى الصلاح أقرب، ومن الفساد أبعد، فعلى هذا لا يجوز أن يكون الفساد ناشئا من جهة الامام الرئيس البتة.

ووجدنا العقول أيضا توجب وتدل أن نصب هذا الامام الرئيس وتعيينه لا يكون إلى الخلق، بل إلى الله وإلى رسوله، لما يعلم كل عاقل من تضاد آراء الخلق واختيارهم، واختلاف قصودهم وأهوائهم، وتباين طرقهم ومذاهبهم: واذاصح وثبت وجوب الامامة، وكون الرئيس معصوما، وكون نصبه و تعيينه إلى الله وإلى رسوله، فقد صح وثبت قول الإمامية اتفاقا!

لان الحاصل من هذا الكلام، وجوب ما أوجبته العقول وشهدت به العادات، وقد شهدت العقول والعادات بأن الرئيس لطف، وأن نصبه وتعيينه إلى اله سبحانه والى رسوله، وأنه يجب أن يكون معصوما، هذا كله أوجبته العقول وشهدت به العادات.

وأنت يا بن تيمية قد اعترفت بأن العقول والعادات شهدت بالمعنى الأول، وهو كون الرئيس الإمام لطف، فثبت ذلك وصح باعترافك، وبالأدلة القاطعة!

ثم لا يخلوا إما أن يكون نصب هذا الرئيس إلى الله وإلى رسوله حسب، أو الى الخلق.

فإن قلت بالأول، فهو الحق، وفي ذلك صحة مذهب الإمامية قطعاا لأن

Sayfa 70