840

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

وهذا معروف عند أهل العلم، ولو قدر أنهم كانوا أعلم وأدين، فلم يحصل منهم إلا ما يحصل من أهل العلم والدين لا ما يحصل من ذوي الولاية من القوة والسلطان، وإلزام الناس بالحق، ومنعهم عن الياطل.

وأما من بعد الثلاثة كالعسكريين، فهؤلاء لم يظهر عنهم علم تستفيده الأمة، ولاكان لهم يد تستعين الأمة بها، بل كانواكأمثالهم من الهاشميين"(1) .

قلنا: قد صح وثبت أن انتفاء أكثر مقاصد الامامة وعدم حصوله من الامام الحق لا يدل على كونه ليس بإمام، ولا على عدم استحقاقه الامامة، فلا يدل انتفاء اكثر مقاصد الامامة من كل واحد من الأئمة الاثنى عشر على أنه ليس بإمام، بل هو إمام ثابت الامامة وإن لم يحصل منه أكثر مقاصد الامامة.

لأنا قد بينا أنه لا يدل انتفاء أكثر مقاصد الامامة وعدم حصوله في إمام الحق وانتفاء أكثر مقاصد النبوة وعدم حصوله من النبي على عدم الامامة والنبوة و ولا بذ لهما من سبب؛ وما سبب ذلك إلا عصيان الأمة أو أكثرها للنبي والامام وقوة أضدادهما والمخالفين لهما.

قوله: "وكان في زمنهم - يعني زمن الثلاثة زين العابدين علي بن الحسين، وابنه محمد باقر علم الدين، وابن ابنه الصادق الأمين- من هو أعلم منهم وأنفع للأمة منهم".

قلنا: لا نسلم ذلك.

Sayfa 64