839

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

ولي العلم المعتبرين لم يذهب أحد منهم إلى أن حصول مقاصد الإمامة من المتولي على الأمة دليل على استحقاقه الإمامة أصلا، لأنا نشاهد من تحصل منه اكثر مقاصد الإمامة وهو ليس بإمام أصلا ولا ممن يستحق الامامة أبدا .

واذا صح وثبت أن حصول مقاصد الإمامة من المتولي على الأمة ليس ليلا على استحقاقه الامامة، فلا يدل انتفاء أكثر مقاصد الامامة وعدم حصوله من إمام الحق على كونه ليس بامام، ولا يدل أيضا على عدم الحاجة إليه، بل هو امام والحاجة إليه ثابتة حصلت منه أكثر مقاصد الامامة أو لم تحصل: واتبات الوسيلة لا يستلزم حصول مقاصدها، بل قد تثبت الوسيلة وتحصل وتنتفي مقاصدها إجماعا، حتى أن ذلك قد سبق في الأنبياء (صلوات ال عليهم أجمعين) فضلا عن الأئمة، فكم من نبي لله عز وجل وإمام لم يحصل منه أكثر مقاصد النبوة والامامة اتفاقا، وقد يحصل ذلك من المستبدين بالأمر، وما سبب انتفاء أكثر مقاصد النبوة والامامة وعدم حصول ذلك من النبي والامام إلا عصيان الأمة أو أكثرها للنبي وللامام، وقوة أضدادهما المخالفين لا لهما.

قوله: "وأيضأ فالأئمة الاثنا عشر لم يحصل لأحد من الأمة بأحد منهم جميع مقاصد الامامة.

اما من دون على فانما كان يحصل للناس من علمه ودينه مثل ما يحصل من نظرائه، فكان عليى بن الحسين، وابنه آبو جعفر، واينه جعفر بن محمد يعلمون الناس ما علمهم الله كما يعلمه علماء زمانهم، وكان في زمنهم من هو أعلم منهم وأنفع للأمة.

Sayfa 63