837

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

فإن قلت: وما الحكمة في عدم تمكين الله بعض أوليائه من الأنبياء والأئمة وغيرهم؟

قلت: أما أولا: فهو سبحانه أعلم وأخبر ولا يسأل عما يفعل: و أما ثانيا: فالظاهر أن الحكمة في ذلك امتحان الناس واختبارهم، ليغلم من يطيعهم ويدخل تحت آمرهم ونهيهم وينصرهم، ممن لا يطيعهم ولا يدخل حت آمرهم ولا نهيهم، بل ربما قاتلهم وقتلهم وخرج عليهم وقوى بجنوده وأتباعه عليهم وعلى سلطانهم الذي آتاهم الله إياه، وهذه سنة قد مضت وأجراها اله سبحانه كما قال: "شنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا"(1).

قوله: ""وهؤلاء المنتسبون إلى الامام المعصوم... إنما يستعينون في امورهم بكفور أو ظلوم".

قلنا: لا نسلم ذلك، بل ما يستعين في أموره بالكفور والظلوم إلا من يوجب طاعتهما ويجعلها من أولى الأمر المذكورين في الآية الواجبي الطاعة!

من أجل قوتهم وتمكنهم بأتباعهم واستبدادهم بالأمور وعلو سلطانهم في الأرض بالظلم والعدوان لا غير، وإلا فالسلطان لغيرهم والولاية لسواهم فاستبدوا هم بذلك لوجود (أعوانا لهم)(2) ومساعدا لهم على ذلك (وأنصارا لهم)(3) عليه.

Sayfa 61