Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
هذا من المحال الذي لم يقل به أحد من العقال!
قوله: ""وهذا لا يحصل به شيء من مقاصد الامامة أصلا) .
قلنا: لا نسلم، بل يحصل به شيء كثير من ذلك، ويتم المقصود بطاعة الأمة له أو أكثرها، الذي يتمكن به من تنفيذ الأحكام وفعل مقاصد الإمامة أو اكثرها، فإن النبي والإمام والسلطان والوالي لا تنفذ لهم أحكام ما لم يدخل في طاعتهم خلق كثير، بحيث يتمكنون به ومعه من تنفيذ الأحكام وفعل المقصود من الولاية أو أكثره.
فأما إذا لم يطعه أكثر الأمة، بل أطاعوا أضداده، ثم لم يكفوا عنه الأذى، لا من جهتهم ولا من جهة أضداده، بل أوقعوا به الضرر العظيم وبمن تبعه وشايعه من الأمة من جهة أنفسهم ومن جهة أضداده، ولم يتمكن حينئذ من تنفيذ الأحكام ظاهرا، ويتم به مقصود الولاية، شاهرا بمن أطاعه، لضعفهم وقلتهم وقوة أضداده وشوكتهم، فلا يكون عليه في ذلك ملامة ولا حجة لأحد لاخاصة ولا عامة، بل الحجة في ذلك على من خالفه وعصاه ولم يدخل في طاعته وبنصره على من عاداه، بل أوقع به الضرر وبمن ولاه.
قوله: "بل من ولي على الناس، ولو كان فيه بعض الجهل وبعض الظلم، كان أنفع لهم ممن لا ينفعهم بوجه) : قلنا: قد بينا أن في إمامته نفع عظيم! إلا أن أكثر الأمة أبى أن ينتفع منه، بل اعرض عنه وعن نفعه واستنكف عن طاعته، وانتفع بالذين منعوه من نفع الأمة وعادوه، وأهرقوادمه ودم شيعته وأوليائه.
Sayfa 59