833

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قلنا: أما قوله: ""أنهم يريدون أنه لا بد من إمام معصوم حي"، فحق صحيح وأما قوله: "وهذا الكلام باطل من وجوه"، فليس بحق ولا صحيح، بل هو قول باطل.

قوله: "أحدها: أن هذا الامام الموصوف بالعصمة لم يوجد بهذه الصفة، اما في زماننا فلا يعرف..." إلى آخر ما قال في ذلك.

قلنا: ولاريب(1) ولاشك أن القول بإمامة المنتظرثلا وعصمته فرع على امامة أحد عشر إماما مضوا من قبله عليهم الصلاة والسلام، فإن كانت الإمامة فيهم دون غيرهم حقا صحيتا، فقد صح القول بامامة المنتظر لثلا وعصمته اجماعا، وإن كان آباؤه الماضون لم تصح لهم إمامة فلا تصح له هو أيضا امامة، فالكلام كله في اثبات الامامة لآبائه الماضين وصحتها فيهم دون غيرهم لا غير، ولا حاجة إلى الكلام في إمامة المنتظر ليلاقطعا عند أولي الأفهام .

والذي يدل على أنه لا بد من معصوم حي يخلف الرسول في أمته، يسير فيها بسيرته ويكون معصوما كعصمته، وجهان على جهة الايجاز والاختصار: الأول: إجماع الأمة على أنه لا بد لها من إمام على الإطلاق سواء كان معصوما أو لم يكن معصوما، يسير فيها بكتاب ربها وسنة نبيها.

الثانى: إنه إذا انعقد الإجماع على أنه لا بد من إمام، فلا بد أن يكون ذلك

Sayfa 57