Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
الأمة وخفي الحق عنهم ولم تنكشف عنهم الغمة.
وأما العلماء الذين يوجبون العصمة في الأئمة، فلم تعم عليهم الأنباء، ولم يخف عنهم الحق، ولم تغشهم كسائر الأمة غمة ولا ظلمة، لأنهم يستضيئون في ذلك بنور من وجبت له العصمة واتصف بها.
قوله: ""وهم إنما يريدون أنه لا بد من إمام معصوم حي: فنقول: هذا الكلام باطل من وجوه: أحدها: أن هذا الامام الموصوف بالعصمة لم يوجد بهذه الصفة، أما في زماننا فلا يعرف إمام معروف يذعى فيه هذاء ولا يدعيه هو لنفسه، بل هو مفقودغائب عند متبعيه، ومعدوم لا حقيقة له عند الجمهور، ومثل هذالا يحصل به شيء من مقاصد الامامة أصلا، بل من ولي على الناس، ولوكان فيه بعض الجهل وبعض الظلم، كان أنفع لهم مما لا ينفعهم بوجه من الوجوه.
وهؤلاء المنتسبون إلى الامام المعصوم لا يوجدون مستعينين في امورهم إلا بغيره، بل هم ينتسبون إلى المعصوم، وإنما يستعينون بكفور أو ظلوم: فاذاكان المصدقون لهذا المعصوم المنتظر لم ينتفعوا به في دينهم ولا ففي دنياهم، لم يحصل لأحد به شيء من مقاصد الامامة.
وإذاكان المقصود لا يحصل شيء منه، لم يكن بنا حاجة إلى إثبات الوسيلة، لأن الوسائل لا تراد إلا لمقاصدها، فإذا جزمنا بانتفاء المقاصد كان الكلام في الوسيلة من السعي الفاسد"(1) .
Sayfa 56