806

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

في فنهما، ليس نقلهما أولى بالصحة من نقله، بل ربما يكون نقله أصح فان الرواة والنقلة الذين يشير إليهم ابن تيمية، وقال إنهم لم ينقلوا هذا الفظ عن رسول الله قد نقله غيرهم وسمعه عن رسول الله سواهم وحققه منه! ولا خلاف أن نقل المثبت أولى من نقل النافي، وربما يكون صادقا، فان النافى يقول: ما سمعت، والمثبت يقول: سمعت، وبينهما فرقان، فيجب على من لم يسمع أن يقبل رواية من قال سمعت.

قوله: "وأبو بكر لم يكن من جيش أسامة باتفاق أهل العلم، ولكن روي ان عمركان فيهم، وكان عمر خارجا مع أسامة، لكن طلب منه أبو بكر أن يأذن له في المقام عنده لحاجته إليه، فأذن له..."(1) . .

إلى أن قال ابن تيمية: "ولكن أهل الفرية يزعمون أن الجيش كان فيه ابو بكر وعمر، وأن مقصود الرسول كان إخراجهما لثلا ينازعا عليا، وهذا إنما يقوله من هو من أجهل الناس بأحوال الرسول والصحابة، أو أعظم الناس تعمدأ للكذب"(2) .

قلنا: قالت الشيعة: إنما افترى الكذب الذين يزعمون أن أبا بكر لم يكن في جيش أسامة، ويقر ويعترف أن عمر كان في جيش أسامة، ولا فرق بين أبي بكر وعمر في ذلك، فإذا كان عمر في جيش أسامة، فكذا أبو بكر بظاهر الحال وقرائن الأفعال، هذا إذا لم يكن وجد بذلك نقل، فكيف وقد وجد ونقل أهل

Sayfa 29