Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
فنحن نقول لك أيضا: إنا لم ننقل ذلك في مصنفاتنا ونثبته، إلا بعد التحقيق بالأسانيد المشهورة، والاقرارات والاعترافات منهم المخبورة، فلما تحققنا إقرارهم واعترافهم بما يقولونه ويعتقدونه، حكيناه عنهم ونسبناه إليهم لا الى غيرهم، ولا يقبل من أحد جاء من بعدهم إنكار شيء من ذلك الذي نقلناه عنهم وحكيناه، بعد اعترافهم واقرارهم به واعتقادهم له.
وبالجملة: إن كل كتاب صححته، وشيخ وثقته، يرد عليك في نقله ما اوردته أنت هاهنا، فلا يبقى لأحد النقلين على الآخر ترجيح أصلا إلا بقول محصوم فإنك إذا قلت: إن نقلك هو الصحيح، ونقلهم هو الكذب والضعيف:.
قالوالك: لا نسلم، بل الذي نقلناه نحن هو الصدق والصحيح عمن نقلناه عنه، ونقلك عنهم هو الكذب الضعيف عنهم: م كم من حكاية ورواية ومقالة تحكى وتروى وليس لها إسناد معروف وهي مع ذلك صحيحة، يشهد بصحتها النقل والعقل والكتاب والسنة والقرائن الظاهرة التي تقتضي صحة الترجيح!
وكم من حكاية ورواية ومقالة تحكى وتروى وتسند باسناد ظاهر مشهور، وهي مع ذلك كذب باطلة ليس لها صحة، ويشهد بكذبها العقل والنقل الكتاب العزيز والسنة المتواترة، والقرائن الظاهرة التي تقتضي الترجيح!
فلا يسمع من مذع دعوى، ولا يقبل له قول ونجوى، ما لم يكن معه برهان جلي يتلى، وعند تعذر معرفة الحق من ذلك يجب الرجوع إلى المعصوم او من ينقل عن المعصوم:
Sayfa 15