791

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

وأجود نقلا، لكن هذا الباب وقع فيه ما وقع، ولهذا لماكان خبيرا بقول الأشعرية وقول ابن سينا ونحوه من الفلاسفة، كان أجود ما نقله قول هاتين الطائفتين، وأما الصحابة والتابعون وأئمة السنة والحديث، فلا هو وأمثاله يعرفون أقوالهم، بل ولا سمعوها على وجهها بنقل أهل العلم لها بالأساتيد المعروفة، وإنما سمعوا جملا تشتمل على حق وباطل.

و لهذا إذا اعتبرت مقالاتهم الموجودة في مصنفاتهم الثابتة بالنقل عنهم، وجد من ذلك ما يخالف ذلك النقل عنهم، وهذا من جنس نقل أهل التواريخ والسير ونحو ذلك من المرسلات والمقاطيع وغيرها، مما فيه صحيح وضعيف.

و إذا كان كذلك فنقول: ما علم بالكتاب والسنة والنقل المتواتر، من محاسن الصحابة وفضائلهم، لا يجوز أن ئدفع بنقول بعضها منقطع، وبعضها مرسل، ولا يقدح ذلك في ما علم، فإن اليقين لا يزول بالشك"(1).

قلنا: قد طرقت لخصمك عليك أن يقول مثل قولك سواء!

ثم نقول لك: ومن أهل العلم والخبرة بالمقالات غير المصنفين فيها المتبتلين بها، وما تركت كتابا من كتب المقالات إلا وجعلته مشتملا على الصدق والكذب، والصحيح والضعيف في ما ينسب إلى السنة وحكي عنهم: و وما علمت أن المصنفين في المقالات يقولون: لا نسلم ذلك! بل نحن اعلم وأعرف وأضبط لمقالات الناس، وما روي عن الصحابة وغيرهم، من الذين أشرت أنت إليهم وقلت: إنهم أهل العلم بها بالأسانيد المعروفة.

Sayfa 14