790

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

فإن من وإلى أحدا وزكاه وعدله وشهد فيه بالخير وواده وأحبه فهو مثله لامحالة، لقوله تعالى: (لا تجد قؤما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آياءهم."(1) الآية، والخوارج حاد الله ورسوله قطعا بلا نزاع، فمن والاهم وأثنى عليهم وزكاهم وصلى خلفهم واقتدى بهم، وما عاداهم لأجل ما قالوه في على للا وفعلوه معه، فهو مثلهم لا محالة، ويتعلق به مقتضى هذه الآية.

قوله: "وكتاب (المقالات) لأبي الحسن الأشعري أجمع هذه الكتب وأبسطها، وفيه من الأقوال وتخريرها ما لا يوجد في غيره، وقد نقل مذهب اهل السنة والحديث بحسب ما فهمه وظنه قولهم، وذكر أنه يقول بكل ما ذكره ونقله عنهم، وجاء بعده من اتباعه -كابن فورك - ولم يعجبه ما تقله عنهم، فنقص من ذلك وزاد، ومع هذا فلكون خبرته بالكلام أكثر من خبرته بالحديث ومقالات السلف وأئمة السنة. قد ذكر في غير موضع عنهم أقوالا في النفي و الاثبات لا يمكن أن تنقل عن أحد منهم أصلا، مثل ذلك الاطلاق، لا لفظا ولا معنى، بل المنقول الثابت عنهم يكون فيه تفصيل في نفي ذلك اللفظ والمراد به او إثباته، وهم منكرون الاطلاق الذي أطلقه من نقل عنهم، ومنكرون لبعض المعنى الذي أراده بالنفي والاثبات.

والشهرستاني قد نقل في غير موضع أقوالا ضعيفة، يعرفها من يعرف حقيقة مقالات الناس، مع أن كتابه أجمع من أكثر الكتب المصنفة في المقالات

Sayfa 13