Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
ودليل ذلك: أن عثمان أجابهم إلى بعض ما دعوه إليه من الأصلاح، وأبى عن أشياء، فأجمع رأيهم ورأي الحاضرين من الصحابة وغيرهم على قتله، والا فلو أجابهم إلى جميع ما طلبوا منه ودعوه إليه لما قتلوه، ولو لم يجمع معهم الصحابة وأهل المدينة على ذلك لما قدر أولئك على قتله ولا تمكنوا منه أصلا. وقول ابن تيمية: "إن المسلمين جاؤوه من كل ناحية ينصرونه ويشيرون عليه بقتالهم، وهو يأمر الناس بالكف عن القتال، ويأمر من يطيعه أن لا يقاتلهم، وروي أنه قال لمماليكه: من كف يده فهو حر"(1) ، قول باطل لا أصل له يراوغ به ابن تيمية ويحاول أنه لم يحصل على قتله إجماع!
وهيهات هيهات، كيف يصح ما قال ابن تيمية، وعثمان يود ويتمنى أن لو وجد ناصرا ومساعدأ!
روى البخاري وغيره: "أن عبد الله بن سلام دخل على عثمان في الدار، فقال له عثمان: ما جاء بك؟ قال : جنت لنصرتك، قال: نصرتك لي من خارج خير من داخل، فخرج عبد الله وتكلم لمن حول الداربما عساهم أن يكفوا عنه، فقالوا: اقتلوا اليهودي معه، فسكت موليا"(2) ، وهذا صريح أن المهاجرين والأنصار وأهل المدينة ومن حضر من أهل الأمصار متفقون على قتله وراضون به، وأن عنمان يود أن لو وجد ناصرا ومساعدا ومعينا يرد الناس عنه بكل ممكن، وهذا هو الواجب عقلا وشرعا أن يدفع الإنسان عن نفسه
Sayfa 576