777

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قوله: "والفتنة لم يكن سببها مروان وحده، بل اجتمعت آمور متعددة، من جملتها أمور تنكر من مروان، وعثمان كان قدكبر، وكاتوا يفعلون أشياء لايعلم بها، فلم يكن آمرا لهم بالأمور التي أنكرت عليه، بل كان يأمر بإبعادهم وعزلهم، فتارة يفعل ذلك وتارة لا يفعل، وقد تقدم الجواب العام.

ولمتا قدم المفسدون الذين أرادوا قتل عثمان، وشكوا أمورا، أزالها عثمان، حتى أنه أجابهم إلى عزل من يريدون عزله، وإلى أن مفاتيح بيت المال ل تعطى لمن يرتضونه، وأنه لا يعطي أحدا من المال إلا بمشورة الصحابة ورضاهم، ولم يبق لهم طلب، ولهذا قالت عائشة: "مصصتموه كما ئمص الثوب، م عمدتم إليه فقتلتموه".

وقد قيل: إنه زور عليه كتاب بقتلهم، وأنهم أخذوه في الطريق، فأنكر عثمان الكتاب، وهو الصادق، وأنهم اتهموا به مروان، فطلبوا منه آن يسلم مروان إليهم، فأبى وامتنع ولم يسلمه"(1) .

قلنا: مسلم أن الفتنة لم يكن سببها مروان وحده، بل هو وتلك الأمور التي فعلها عثمان وأنكرت عليه.

قوله: ""ولما قدم المفسدون".

قلنا: لا نسلم أنهم مفسدون، بل مصلحون جاؤوا ينكرون الفساد ويزيلون المفسدين:.

Sayfa 575