Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
أن يقول القول ثم يرجع عنه، لأن المحدث الملهم للحق والصواب كما قال ابن تيمية ليس فوقه إلا النص! بل يكون قوله إذا صحت فيه هذه الأحاديث نص قطعا يجب اتباعه عينا.
فلما علم وتحقق من حال عمر وقوع الخطأ منه في كثير من الأحكام، وحصول الشك في كثير من الأمور، ووجود التوقف منه والامساك في كثير من المسائل، ورجوعه عما رآه إلى رأي غيره، واعترافه بالخطأ في كثير من آرائه، كان صدور ذلك كله منه وعنه دليلا على كذب هذه الأحاديث فيه وأنها موضوعة لاأصل لها! لأنها لو تكن صحيحة فيه ثابتة، لماكان ينبغي له أن يصدر عنه شيء من ذلك، بل كان سبيله أن يرجع إليه في المسائل ويفزع نحوه فيها، و أنه يكون حينئذ من الوسائل، ولا ينبغي له أن يرجع هو إلى أحد من أهل الفضائل كعليلمئلا فإنه لم يصح ولم يثبت أنه قال بالرأي، ولا أنه قال قولا ثم رجع عنه، ولا اعترف بالخطأ على نفسه، ولا شك ولا توقف في شيء من حكمه ولا من أمره البتة، ولا يشهد بذلك عليه أحد من أهل بيته لللا وخواصه ولا من الأمة، وإنما صح جميع ذلك وثبت عن عمر وفي عمر، بنقل محبيه ومقدميه ومفضليه، ونقل غيرهم: وما نقل عن عليا من أنه عمل بالرأي، ومن أنه كان يقول بالقول و يرجع عنه، لم يصح ولم يثبت في حقه! لأنه ما نقل ذلك في حقه إلا من نقل عن عمر ما صدر عنه من ذلك، قصدا من هذا القائل أن يكون علي ليلا مساويا لعمر ولغير عمر، فلا تبقى له مزية على أحد، ولئلا يصير قوله ملا حجة وحقا وصوابا يجب الرجوع إليه كما يعتقد فيه أهل بيته وشيعته .
وهؤلاء الذين جعلوا عليا لللا كغيره هم أعداؤه والمعاندون له
Sayfa 563