744

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

وقائل يقول: لم يستخلف أحدا، ولم ينص بالامامة على أحد، بل مات بلا وصية في ذلك.

و ليس في الصدر الأول قائل يقول بغير أحد هذين القولين أصلا، وهما ا إثبات النص والوصية لعلي لمل أو نفيهما مطلقا، ولم يكن منهم قط أحد يقول إنه نص على أبي بكر واستخلفه أصلا.

ولو يكن ما نقلوه عن عائشة صحيحا، لكان ذلك نصا بالامامة والخلافة صريحا، ولكان ذكر ذلك أهل الصدر الأول الذين قالوا بإمامة أبي بكر وقدموه على غيره، ولكان أبو بكر وعمر وأصحابهما احتجوا بذلك يوم السقيفة وما له وما كان ينبغي ويتعين أن يكون لهم متمسك(1) على الامامة لأبي بكر إلا هذا ونحوه لا غير من بيعة واختيار، وما احتج به أبو بكر ذلك النهار من الأخبار، كقوله للأنصار: "إن رسول الله قال: (الأئمة من قريش)"(2)، وقوله: "إن العرب لا تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش"(3)، فلو يكن الذي نقل وروي عن عائشة صحيحا معلوما فى الصدر الأول، لكان قد احتج به ضرورة.

فلما لم يحتج به هو ولا أحد من أصحابه من أهل الصدر الأول، علمنا وتحققنا بطلانه وانتفائه وكونه كذبا موضوعا، وأن واضعه لم يقصد به إلا

Sayfa 539